فؤاد سزگين

289

تاريخ التراث العربي

إلى اعتبار أن هناك صلة وثيقة بين الكتابين ، أي أن تبعية الرازي بجابر ( أو جابر بالرازي ؟ ) أمر ينبغي اعتباره في حكم المؤكد . أما احتمال استعمال المؤلفين لمصادر لا سبيل لنا إليها بعد وإلى أي مدى كان ذلك ، فسؤال لا يتضح إلا بدراسة تشمل كامل مجموع - جابر « 1 » . بالرغم من البديل الثاني الذي طرحه روسكا فليس من الصعب لدى المقارنة أن تتبين تبعية الرازي بجابر بوضوح أكبر . إن مثل هذا الاعتراف بهذه الحقيقة من قبل كراوس أو روسكا كان سيلعب دورا مهمّا بالنسبة لهما لو أنهما أقرّا بأصالة إشارة الرازي إلى جابر ولم يرفضاها على أنها إضافة دخيلة « 3 » أو تزوير أحد المزورين « 2 » . لقد بين اكتشاف « 4 » karimov أن الإشارة إلى جابر في مقدمة المخطوطة الموجودة في مكتبة - اسكوريال مأخوذة من « كتاب سر الأسرار » فعلا أو أنها مأخوذة من « كتاب الأسرار » الذي هو تحرير آخر من قبل المؤلف . وهكذا فإن مخطوطة « 5 » الكتابين التي نسخت عام 587 ه / 1191 م عن نسخة المؤلف نفسه ، تزيل الغموض المتعلق بالكتاب من جهة ، ومن جهة أخرى تزيل الشك تجاه تبعية الرازي ، بكتاب جابر « الرياض الأكبر » ، الأمر الذي ذكر بوضوح ، إلى حد ما ، حتى في المدخل الذي كتبه karimov للكتاب . وكما قيل آنفا فهناك قرينة جلية تدل على نشأة مبكرة للكتاب ، ومنها يستدل على خطأ نظرية كراوس المتعلقة بنشأة مجموع جابر أيضا . هذا وقد سبق ل ستابلتون stapleton ، بناء على ما أفاده الرازي ، أن نبّه إلى علاقة الرازي بجابر ، حيث ذكر الرازي أنه شرح كتاب جابر « كتاب الرحمة » في كتابه

--> ( 1 ) روسكا في مصدره المذكور له أعلاه ص 19 . ( 2 ) كراوس i ص lx . ( 3 ) ruska , al - razi'sbuchgeheim nisdergeheimniss ein : quell . u . stud . z . gesch . d . nat . wiss . u . d . med . 6 / 1937 / 26 . ( 4 ) طبعة : كتاب « سر الأسرار » ، طاشقند سنة 1957 م . ( 5 ) طاشقند 3758 ، انظر بعده ص